يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

63

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

يزل ، يبقى الوجود - بالنسبة إلى ما يفرض علّته - ممكنا . « 1 » وإذا كانت « 2 » نسبته اليه امكانيّة دون ترجّح ، فلا علّيّة ولا معلوليّة . وليس هذا مصيرا إلى انّ العدم يفعل شيئا ، بل معنى دخول العدم في العلّيّة انّ العقل إذا لاحظ وجوب المعلول ، لم يصادفه حاصلا دون عدم المانع . وللعلّة على المعلول تقدّم عقلىّ لا زمانىّ ؛ وقد يكونان في الزمان معا ، كالكسر مع الانكسار ، فنقول « كسر فانكسر » « 3 » دون العكس . ومن التقدّم « 4 » ما هو زمانىّ ، ومن التقدّم « 5 » ما هو مكانىّ أو وضعىّ - كما في الاجرام - أو شرفىّ بحسب صفات الأشرف . « 6 » وجزء العلّة قد يتقدّم زمانا وقد يتقدّم تقدّما عقليّا . وهاهنا أمر آخر يبتنى عليه بعض ما نحن بسبيله . ( 55 ) واعلم انّ كلّ سلسلة فيها ترتيب - أىّ ترتيب كان - وآحادها مجتمعة ، يجب فيها النهاية . فانّ كلّ واحد من السلسلة بينه وبين أىّ واحد كان ، ان كان عدد « 7 » غير متناه ، فيلزم ان يكون منحصرا بين حاصرى الترتيب ، « 8 » وهو محال . وان لم يكن فيها اثنان ، « 9 » ليس بينهما لا يتناهى ، فما من أحد « 10 » الّا وبينه وبين أىّ واحد كان ممّا في السلسلة اعداد متناهية . فالكلّ يجب فيه « 11 » النهاية . وهذا في الأجسام أيضا متوجّه ، فنفرض فيها سلسلة من حيثيّات مختلفة أو أجسام مختلفة ، فيطّرد فيها البرهان . وأيضا لك أن تفرض عدم قدر متناه من وسط السلسلة تأخذه كأنّه ما كان وطرفاه من السلسلة متّصل أحدهما بالآخر ، تأخذ « 12 » هكذا

--> ( 1 ) ممكنا : ممكن R ( 2 ) وإذا كانت TMRF : فإذا كان HEI ( 3 ) فانكسر : وانكسر F ( 4 ) التقدم ( في الموضع الأول ) THER : المتقدم MFI ( 5 ) التقدم : المتقدم MF ( 6 ) الأشرف TMF : الشرف HERI ( 7 ) عدد : عددا I ( 8 ) حاصرى الترتيب : حاصرين بالترتيب T ( 9 ) اثنان : اثنتان E ( 10 ) فما من أحد EI : فما من واحد T - F وفي أكثر النسخ « فما من أحد » TaMaFa ( 11 ) فيه EI : فيها T - F ( 12 ) تأخذ TEFI : تأخذه HMR